الوحمة النبيذية أم الورم الوعائي؟ كيف نميز بينهما؟
علامتان وعائيتان شائعتان تبدوان متشابهتين لكنهما مختلفتان تماماً، إحداهما تستمر وتعالج بالليزر والأخرى تنمو ثم تتراجع غالباً.

الوحمة النبيذية (Port-Wine Stain) والورم الوعائي الطفلي (Infantile Hemangioma) من العلامات الوعائية الشائعة عند الأطفال، لكنهما حالتان مختلفتان تماماً من حيث وقت الظهور وطريقة النمو والتطور مع العمر والعلاج [1][2].
أهم النقاط
- الوحمة النبيذية تكون عادةً موجودة منذ الولادة وتستمر مع الطفل
- الورم الوعائي الطفلي قد لا يكون واضحاً عند الولادة، لكنه يظهر خلال الأسابيع الأولى ويزداد بسرعة
- الوحمة النبيذية تكون غالباً مسطحة في البداية
- الورم الوعائي قد يكون مرتفعاً إذا كان سطحياً، أو تورماً مزرقاً إذا كان عميقاً
- الوحمة النبيذية لا تختفي عادةً، بينما معظم الأورام الوعائية تتراجع تدريجياً مع السنوات
كيف نفرق بين الوحمة النبيذية والورم الوعائي؟
عند الولادة تكون الوحمة النبيذية واضحة غالباً، بينما قد يكون الورم الوعائي غير موجود أو خفيفاً جداً. وفي النمو تنمو الوحمة مع نمو الطفل، بينما ينمو الورم الوعائي بسرعة خلال الأشهر الأولى.
وفي اللون تكون الوحمة وردية أو حمراء أو أرجوانية، بينما يكون الورم أحمر زاهياً أو مزرقاً. وفي السطح تكون الوحمة مسطحة غالباً وقد يكون الورم مرتفعاً. ومع العمر تستمر الوحمة وقد تصبح أغمق وأكثر سماكة، بينما يتراجع الورم تدريجياً.
وفي العلاج تعالج الوحمة بالليزر الوعائي خصوصاً PDL، بينما يعالج الورم بالمراقبة أو البروبرانولول عند الحاجة. وفي الارتباطات قد ترتبط بعض الوحمات بمتلازمة ستورج-ويبر، وقد ترتبط الأورام الوجهية الكبيرة بمتلازمة PHACE [1][5][6].
الوحمة النبيذية (Port-Wine Stain)
الوحمة النبيذية، وتسمى أيضاً التشوه الشعيري الوعائي (Capillary Malformation)، هي تغير خلقي في الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في الجلد. وغالباً تكون موجودة منذ الولادة، مسطحة، وردية أو حمراء أو أرجوانية، محددة بوضوح، ومستمرة لا تختفي تلقائياً [3].
ومع نمو الطفل تنمو الوحمة بما يتناسب مع نمو الجسم، ومع مرور السنوات قد تصبح أغمق أو أكثر سماكة، وقد يصبح سطحها أكثر خشونة أو يشبه سطح الحصى.
متى تكون الوحمة النبيذية بحاجة إلى تقييم إضافي؟
يجب الانتباه بشكل خاص إلى الوحمة النبيذية الموجودة على الجبهة أو الجفن العلوي أو منطقة الفرع العيني من العصب الخامس (V1)، فقد ترتبط هذه التوزيعات بـ متلازمة ستورج-ويبر (Sturge-Weber syndrome) [5].
- مشاكل عصبية أو تشنجات
- الزَرَق (Glaucoma) ومضاعفات عينية أخرى
- تغيرات وعائية في أغشية الدماغ
- حاجة بعض الأطفال إلى تقييم للعين والجهاز العصبي حسب مكان وحجم الوحمة
الورم الوعائي الطفلي (Infantile Hemangioma)
الورم الوعائي الطفلي هو ورم وعائي حميد يحدث في مرحلة الطفولة، وقد يكون غير واضح عند الولادة ثم يبدأ بالظهور والنمو خلال الأسابيع الأولى، ويمر عادةً بمراحل الظهور ثم النمو السريع ثم الاستقرار ثم التراجع التدريجي [1][4].
الورم السطحي غالباً يكون أحمر زاهياً ومرتفعاً عن سطح الجلد وطرياً قابلاً للانضغاط، والورم العميق قد يظهر بلون مزرق أو بلون الجلد كتورم تحت الجلد وأقل وضوحاً، وقد يجتمع النوعان في نفس الطفل.
متى يحتاج الورم الوعائي إلى علاج؟
معظم الأورام الوعائية الطفولية لا تحتاج إلى علاج ويمكن مراقبتها فقط، لكن يجب تقييم الطفل مبكراً في الحالات التالية، وعند الحاجة يعتبر البروبرانولول الفموي العلاج الأساسي في كثير من الحالات المناسبة [1].
- ينمو بسرعة كبيرة
- قريب من العين وقد يؤثر في الرؤية
- حول الأنف أو الفم
- يسبب صعوبة في الرضاعة أو التنفس
- متقرح أو مؤلم أو ينزف
- كبير جداً أو منتشر
- موجود على الوجه بشكل قطعي أو واسع
ما هي متلازمة PHACE؟
الأورام الوعائية الكبيرة والقطعية في الوجه قد ترتبط عند بعض الأطفال بمتلازمة تسمى PHACE، ولذلك فإن وجود ورم وعائي كبير وقطعي على الوجه يستدعي تقييماً طبياً مناسباً بدل اعتباره مجرد علامة تجميلية [6].
- P تشوهات الحفرة الخلفية للدماغ
- H الورم الوعائي
- A تشوهات الشرايين
- C تشوهات القلب
- E تشوهات العين
هل يختفي الورم الوعائي وهل تختفي الوحمة؟
معظم الأورام الوعائية تدخل في مرحلة تراجع تدريجي بعد انتهاء النمو، لكن التراجع قد يستغرق عدة سنوات وقد يترك توسعات وعائية صغيرة أو جلداً زائداً أو نسيجاً دهنياً ليفياً أو تغيرات في لون الجلد وملمسه.
أما الوحمة النبيذية فعادةً لا تختفي، وتستمر طوال الحياة إذا لم تُعالج وقد تصبح أكثر قتامة وسماكة. ومن أكثر العلاجات استخداماً الليزر النبضي الصبغي PDL الذي يساعد على تفتيحها وتقليل وضوح الأوعية، وغالباً يحتاج المريض إلى عدة جلسات [3].
هل كل علامة حمراء عند الطفل هي ورم وعائي؟
لا. هناك العديد من العلامات الجلدية الوعائية التي يمكن أن تبدو متشابهة، ويعتمد التشخيص على وقت ظهورها وشكلها وملمسها ومكانها وطريقة نموها، وهذه النقاط تساعد طبيب الجلدية على التفريق بين الوحمة النبيذية والورم الوعائي والتشوهات الوعائية الأخرى [2].
متى يجب مراجعة طبيب الجلدية؟
يُنصح بفحص الطفل إذا كانت لديه علامة حمراء منذ الولادة خصوصاً على الوجه، أو آفة حمراء بدأت تكبر بسرعة خلال الأسابيع الأولى، أو علامة حول العين أو على الجفن، أو آفة كبيرة أو متعددة، أو تقرح أو نزيف أو ألم، أو أي مشكلة في الرؤية أو التنفس أو الرضاعة.
والتقييم المبكر مهم لأن بعض العلامات الوعائية تحتاج إلى متابعة أو علاج في وقت مبكر لمنع المضاعفات.
أسئلة شائعة
هل الوحمة النبيذية خطيرة؟
غالباً تكون حميدة، لكن موقعها خصوصاً على الجبهة والجفن العلوي قد يستدعي تقييماً إضافياً لاستبعاد الارتباط بمتلازمة ستورج-ويبر.
هل الورم الوعائي سرطان؟
لا. الورم الوعائي الطفلي حميد وليس سرطاناً.
أيهما يختفي مع الوقت؟
الورم الوعائي الطفلي غالباً يتراجع تدريجياً، بينما الوحمة النبيذية لا تختفي عادةً من تلقاء نفسها.
هل يحتاج كل ورم وعائي إلى بروبرانولول؟
لا. كثير من الأورام الصغيرة والمنخفضة الخطورة تحتاج فقط إلى المراقبة، ويقرر الطبيب العلاج بناءً على الحجم والموقع وسرعة النمو والمضاعفات المحتملة.
هل يمكن علاج الوحمة النبيذية بالليزر؟
نعم، يمكن استخدام الليزر النبضي الصبغي (PDL) في كثير من الحالات، وقد يحتاج العلاج إلى عدة جلسات.
المصادر والمراجع
- [1] Krowchuk DP, et al. American Academy of Pediatrics clinical practice guideline for the management of infantile hemangiomas. Pediatrics. 2019;143(1):e20183475.
- [2] International Society for the Study of Vascular Anomalies. ISSVA classification of vascular anomalies.
- [3] DermNet. Port-wine stain (capillary malformation).
- [4] DermNet. Infantile haemangioma.
- [5] DermNet. Sturge-Weber syndrome and capillary malformations.
- [6] DermNet. PHACE syndrome.
هل تحتاج رأياً طبياً لحالتك؟
احجز استشارة بالفيديو من أي مكان في العراق، أو زيارة عيادة في بغداد أو كربلاء.



